أمام المشهد السياسي وما تمر به البحرين هذه الأيام من أوضاع متوترة ومتأزمة واحتقان سياسي شديد، أجد نفسي مرغماً للخوض في دهاليز السياسة بدايتاً من المسرحية الهزيلة المسماة بـ ((الخلية الإرهابية)) والتي أتهم فيها عدداً من زهور هذا الوطن وسموا بمتهمي (( الحجيرة))، مروراً باعتقال الناشطين الحقوقيين الأستاذ حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم، وانتهاءً بما تمر به البلاد من تأزم وانفلات آمني في معظم المناطق اشتعال إطارات وحاويات القمامة وانفجارات لأسطوانات الغاز وتصادم المتظاهرين بقوات الشغب واعتقالات طائلة لعدة شباب، وكأنما مشهد الحقبة التسعينية الظلماء يتكرر وهي الفترة التي لم تعرف الهدوء والسكينة وعاش الناس في رعب حيث في كل مرة يسقط شهداء ويسجن العديد في غياهب السجون ينالون ما ينالون من تعذيب نفسي وجسدي. هذا المشهد الحالي هو نتاج ما ذكرناه في البداية المتهمين بالخلية الإرهابية والذين بثت اعترافاتهم المتلفزة على شاشة ( البحرين الفضائية)، قالوا أنهم محرضين من شخصيات معارضة بارزه في الساحة المحلية للقيام بمخطط الإرهاب بما فيهم المشيمع والمقداد اللذين أخذا نصيب الأسد من تلك الاعترافات وهو التمهيد الأولي للقيام باعتقالهم قبل مسيرة التجنيس والتي انطلقت أواخر شهر يناير الماضي ودعت لها ست جمعيات سياسية والتي لم تتخذ قرار بتأجيل أو إلغاءها امام هذا الوضع المتأزم، بل أنها برهنت على نجاح المسيرة واحتشد لها العديد من المواطنين المخلصين بعدد قدر بعشرات الآلف. وعودة للاعترافات التي أدلى بها متهمي الحجيرة والتي يحوم الشك حول مصداقيتها، في ضوء ما نسمعه من ان هذه الاعترافات انتزعت منهم تحت الإكراه وال



























